أحمد بن محمد البلدي

152

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الباب الخامس والأربعون / فيما يعرض للحبالى من الفواق ومداواته : الفواق لذع يعرض للمعدة عن الامتلاء وعن الاستفراغ وعن لذع الاخلاط الحريفة وما يعرض منه للحامل فأنما يكون عن كثرة الاخلاط دون استفراغها لكثرة الفضول في بدن الحامل وربما كان في الأقل عن لذع الخلط فإنه ربما كان الخلط المنصب إلى المعدة في بعض الأوقات في الحامل حريفا لذاعا . وكيفية حدوث الفواق يكون بأن الخلط إذا أكثر في المعدة فاذاها اما بكثرته أو لذعه اجتمعت المعدة باجزائها حينئذ لدفعه فان قويت على دفعه واخراجه استراحت وهدأة وان هي ضعفت وعجزت حدث عن ذلك العرض الذي يسمى فواقا . وعلاج ذلك يكون باستعمال ما لطف الخلط وارقه وأعان على سهولة انحداره عن المعدة أو قذفه وبعد ذلك فيما يقوى المعدة وعدل مزاجها ومنع من انحدار الخلط إليها فأن كان الخلط باردا رطبا استعملت في المعونة على دفعه أو قذفه بشرب الماء الحار مفردا واما الماء الحار المطبوخ والشبث والكمون والانسون أو الزنجبيل أو الاسارون أو الراوند الصيني فأن الراوند الصيني يلطف ويخرج الخلط اما بالقذف واما بالاسهال وكذلك السكنجبين والماء الحار . فإن كان ذلك الخلط غائصا في طبقات المعدة امرتهن باستعمال هذه مع السكنجبين العنصل فأن احتيج إلى ما هو أقوى من ذلك فلا بأس باستعمال حب الصبر المعمول من الصبر ومصطكي والورد والسنبل والانسون اجزاء متساوية . وقد ينفع من ذلك استعمال اليسير من الجوارش الكموني فأن كان غليظا لزجا شديد البرد استعملت اسخان المعدة وتكميدها بالخرق المسخنة من خارج والزيت العتيق المسخن [ 59 ] مع شيء من الافاويه الحارة وجميع الادهان الحارة المسخنة المفترة واسقهن الفلفل والماء الحار والشراب الحار